الرئيسية » اقلام ذهبية » نحتاج الى  زعيم وعقيد ومجلس شورى-بقلم : الصحفي ووكيل السياحة فارس كريم

نحتاج الى  زعيم وعقيد ومجلس شورى-بقلم : الصحفي ووكيل السياحة فارس كريم

ابدأ بنفسك

حلقة رقم 31

بقلم : الصحفي ووكيل السياحة فارس كريم

 

نحتاج الى  زعيم وعقيد ومجلس شورى

 

“ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيرو ما بأنفسهم ” جملة صغيرة ولكن معناها كبير وعظيم ,

كلنا في امل التغيير نحو مستقبل افضل واحسن ومشرق في حياة سليمة بعيده كل البعد عن الجوانب السلبية .

مسلسل “باب الحارة” شاع منذ عدة سنوات, واسبابه محبة  كثير من الناس له ربما العودة الى التاريخ, العادات والتقاليد الأصيله, الشجاعة, المروءه, النخوه, الوطنية, حب الوطن, الغيرة على الشرف والوطن ,الأخوة القوية والمتينة التي لا يفرق بينها مال او جاه او سلطان او منصب , اللباس التقليدي والمحتشم للرجال وللنساء على حد سواء, حب الغير ومساعدة الملهوف, والتضحيات الجمة على كل الأصعدة, احترام الوالدين وبرهما ,  واحترام الكبير والعطف على الصغير. والأهم وجود “زعيم الحارة” صاحب المشورة في كل شيء وفي اغلب الحالات لعمل الخير , ووجود “عقيد الحارة ” وهو الآمر الناهي كالسلطة القضائية. وايضا وجود”مجلس شورى “لكبار الحارة سري وآخر علني للتشاور في امور تخص المصلحة العامة.

لكنا نتوق في أحيائنا العربية في العائلات خاصة وفي البلدات عامة الى نظام معيشي أشبه بمسلسل باب الحارة لكن واقعي , ليعود فينا الى مجدنا العربي واصالتنا العربية العريقة , نريد مجلس شورى يقودنا الى الأمام في عمل الخير والشهامة وان يساهم في انشاء مصالح عامة وان يقدم بلداتنا العربية , كلنا نتوق الى “زعيم ” و”عقيد” يقود مستقبلنا الى الأمام وليس الى الوراء , نريد من جميع الأطراف ان تحقق الحاضر وان تغير المستقبل نحو الأفضل, نريد ان نمضي قدما بعمل التغيير ونبذ العنف والمشاكل واستئصالهم من بيننا,لا نريد “عقيد ” او “زعيم” جل اهتمامه الكرسي والمحافظة عليه , نريد منهما خدمة الحارة والحي والبلد والوطن , لا نريد من “زعيم ” او “عقيد” ينمي بيننا العداوة والبغضاء والضغينة وان تصبح حاراتنا مثل :”حارة الضبع” وحارة ابو النار”في المسلسل , تهدد بعضها البعض بالسلاح والعنف والعربدة,  وان تباح رجالها ونساءها وأعراضها واراضيها, لا نريد من “زعيم ” او “عقيد” ينمي بيننا العائلية والطائفية, نريد رجالا تخطط وتدون وتفعل المجد ولغيرها,

اعرف ايها الزعيم وايها العقيد ومجلس الشورى انتم من يسطر التاريخ ويغيره للافضل وانتم من يتم سوف يتم قذفكم الى مزابل التاريخ, والتاريخ شاه على ذلك .

امثلة واقية كثيرة ومؤلمة ففي زماننا نحن بحاجة ماسة للتغيير نحو الأفضل ونحو مستقبل سعيد لنا جميعا لذلك علينا جميعا ان نبدأ بانفسنا اولا وبعد ذلك يتغير المجتمع الى كل خير. والله ولي التوفيق في اوقاتكم .