займ на карту
الرئيسية » اخبار عالمية » اكثر من 500 قتيل حصيلة هجوم الجيش السوري في ريف حلب

اكثر من 500 قتيل حصيلة هجوم الجيش السوري في ريف حلب

تسعى قوات النظام السوري لتعزيز مواقعها في شمال البلاد حيث تشن منذ مطلع الشهر الحالي هجوما بدعم جوي روسي تسبب بمقتل اكثر من 500 شخص فيما تتكثف الجهود الدولية لاعادة اطلاق محادثات السلام في جنيف.

وفي وقت تبقي انقرة حدودها مقفلة امام عشرات الالاف من النازحين من ريف حلب الشمالي، يجتمع وزراء دفاع دول حلف شمال الاطلسي في بروكسل لدرس طلب مساعدة قدمته تركيا والمانيا لمواجهة ازمة الهجرة عبر المتوسط.

وشن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان هجوما عنيفا على واشنطن بسبب دعمها اكراد سوريا عسكريا فيما نددت باريس بالدعم الروسي والايراني للنظام السوري منتقدة في الوقت نفسه الدور الاميركي في الحملة ضد تنظيم الدولة الاسلامية “داعش”.

ميدانيا، دارت الاربعاء اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها والفصائل المقاتلة والاسلامية في بلدة الطامورة الواقعة جنوب بلدتي نبل والزهراء اللتين تمكنت قوات النظام من فك حصارهما الاسبوع الماضي. وتحاول قوات النظام وفق المرصد، “السيطرة على البلدة التي تطلق منها الفصائل المقاتلة صواريخ تستهدف نبل والزهراء”.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس الاربعاء “تعمل قوات النظام على تثبيت مواقعها في ريف حلب الشمالي من اجل توسيع نطاق عملياتها المقبلة، في محاولة للاقتراب من الحدود مع تركيا واستكمال حصارها للاحياء الشرقية التي تسيطر عليها الفصائل المقاتلة في مدينة حلب”.

وتمكنت قوات النظام بعد هجوم واسع بدأته في الاول من شباط/فبراير في ريف حلب الشمالي بدعم جوي روسي، من استعادة السيطرة على بلدات عدة في المنطقة وقطع طريق امداد رئيسي للفصائل يربط مدينة حلب بالريف الشمالي نحو تركيا، ما مكنها من تضييق الخناق على مقاتلي الفصائل في مدينة حلب.

واحصى المرصد منذ بدء الهجوم مقتل “506 اشخاص على الاقل” يتوزعون بين “89 مدنيا ضمنهم 23 طفلا قتلوا جراء الغارات الروسية” بالاضافة الى “143 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها ومقاتلين شيعة غير سوريين (…) و274 عنصرا من الفصائل المقاتلة والاسلامية وبينها جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا)، ضمنهم 169 مقاتلا سوريا”.

وتنفذ روسيا حملة جوية في سوريا منذ 30 ايلول/سبتمبر مساندة لقوات النظام.

وفي ريف دمشق، قتل “اربعة اطفال وامرأتان الاربعاء جراء سقوط ثلاثة صواريخ ارض-ارض اطلقتها قوات النظام على مدينة دوما” ابرز معاقل الفصائل في الغوطة الشرقية بحسب المرصد السوري.

ورغم ضغوط منظمات الاغاثة الدولية، تبقي انقرة معبر اونجو بينار، النقطة الحدودية الرئيسية مع محافظة حلب، مقفلة امام النازحين الذين تقدر الامم المتحدة عددهم بنحو 31 الف شخص، ثمانون في المئة منهم من النساء والاطفال.

وحذرت منظمة “اطباء بلا حدود” الاربعاء في بيان من ان “النظام الصحي المدمر اصلا” في منطقة اعزاز الحدودية مع تركيا “يشارف على الانهيار” في ظل استمرار العمليات العسكرية، محذرة من أن “أي تصعيد إضافي في القتال سيفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة”.

وسمحت تركيا التي تستضيف 2,7 مليون سوري، بعبور قوافل جديدة من المساعدات الاربعاء الى شمال سوريا تزامنا مع نقل عدد من الجرحى الى مستشفى في بلدة كيليس التركية الحدودية.

وندد رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو بالدعوات الى فتح الحدود التركية معتبرا انه في المقابل “لا تتم مطالبة روسيا” بوقف ضرباتها.

وقال عبد الكريم بهلول وهو احد النازحين من مدينة تل رفعت، وقلة ممن تمكنوا من العبور الى تركيا “الاطفال تموت من القصف والجوع والبرد. يعيشون في العراء ولا مأوى لهم”.

ويضيف “الوضع غير انساني” في تل رفعت والبلدات المجاورة لافتا الى انه “لم يعد هناك الا الدم والمجازر والدمار”.

وتزامنا مع خشية انقرة من تدفق جديد لـ600 الف لاجىء الى حدودها، اعلن الامين العام لحلف شمال الاطلسي ينس ستولتنبرغ الثلاثاء ان الحلف سيدرس بجدية طلب المساعدة الذي تقدمت به انقرة وحلفاء اخرون في مجال ادارة ازمة الهجرة.

وتعقد مجموعة الدول الـ17 لدعم سوريا وثلاث منظمات متعددة الاطراف اجتماعا في ميونيخ الخميس في محاولة لاعادة اطلاق جهود جمع اطراف النزاع في سوريا على طاولة المفاوضات في جنيف والتي علقتها الامم المتحدة حتى 25 شباط/فبراير.

واعتبرت ايران على لسان نائب وزير خارجيتها حسين امير عبداللهيان الاربعاء ان “ما تسبب بالمشاكل خلال اجتماع جنيف الاخير حول سوريا هو عدم التمييز بين المعارضين والمجموعات الارهابية”.

في المقابل، جدد المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات السورية المعارضة رياض حجاب الاربعاء المطالبة بتطبيق “سلسلة اجراءات” قبل الذهاب الى جنيف، بينها رفع الحصار والسماح بوصول المساعدات الانسانية ووقف قصف المدنيين.

لكن حتى في صفوف الدول الحليفة للمعارضة بدأ تبادل الاتهامات بعدم التحرك بشكل كاف للتوصل الى حل للنزاع او مكافحة الجهاديين.

وندد الرئيس التركي بشدة الثلاثاء بدعم الولايات المتحدة عسكريا لاكراد سوريا الذين تعتبرهم انقرة “ارهابيين”، مؤكدا ان سياسة واشنطن حولت المنطقة الى “بركة دماء”.

وقال اردوغان موجها كلامه للاميركيين في خطاب القاه في انقرة “منذ ان رفضتم الاقرار بهم (على انهم منظمة ارهابية) تحولت المنطقة الى بركة دماء”.

من جهته، اتهم وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الاربعاء، الولايات المتحدة، بأنها لا تبذل جهودا كافية في سوريا.

وقال فابيوس قبيل اعلانه عن استقالته من الحكومة، “هناك مواقف ملتبسة (…) بما فيها من جانب افرقاء في التحالف. لن اكرر ما قلته غالبا، خصوصا حول من يقود التحالف في شكل رئيسي (الولايات المتحدة) واخرين ايضا. ولكن ليس ثمة شعور بانه التزام قوي جدا”.

واضاف امام النواب “هناك في آن وحشية مخيفة لنظام بشار الاسد (…) وهناك كذلك – وساسمي المسؤولين باسمائهم – تواطؤ من طرف ايران وروسيا”.

في موسكو، افتتح الاربعاء مكتب تمثيلي لاكراد سوريا في خطوة رمزية تواكب سعي الكرملين لاشراكهم في مفاوضات السلام السورية رغم رفض انقرة بعد تم استبعادهم عن الجولة الاخيرة.

ويسعى وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر خلال زيارة الى بروكسل الخميس لاقناع الدول المشاركة في التحالف الدولي ضد الجهاديين ببذل جهود اكبر في هذه الحملة.