займ на карту
الرئيسية » فلسطين » بوابات الاحتلال تحرم العمال الفلسطينيين من مصدر رزقهم

بوابات الاحتلال تحرم العمال الفلسطينيين من مصدر رزقهم

 

أبو خالد من محافظة طولكرم أحد العمال الفلسطينيين الذين لم يتمكنوا بداية الأسبوع من الوصول إلى عملهم داخل الخط الأخضر، بسبب إغلاق قوات الاحتلال المعابر أمام العمال دون سابق إنذار، وبالإضافة إلى أبي خالد هناك آلاف العمال الذين وقفوا حائرين في قوت أبنائهم لعدم تمكنهم من الوصول إلى أماكن عملهم، وبالتالي عدم حصولهم على أجرهم اليومي.

ويشتكي أبو خالد (48 عاما) من كثرة العراقيل التي تضعها إدارة معبر الطيبة غرب طولكرم أمام العمال، مما يؤدي إلى تأخرهم عن موعد عملهم في أغلب الأحيان، وعدم وصولهم للعمل أصلا في بعض الأحيان كما حدث اليوم، قائلا: “إدارة المعبر تمارس بحق العمال سياسة إذلال ممنهجة، وتعمل بشكل متعمد في أغلب الأيام لخلق أزمة على المعبر لتأخير العمال عن عملهم، عدا عن الإصابات التي يتعرضون لها بسبب التزاحم”.

تخوفات من فقدان العمل

ويتخوف أبو خالد الذي يعيل ستة أبناء من فقدان مصدر رزقه وعمله داخل الخط الأخضر بعد أن هدده رب العمل أكثر من مرة بطرده بسبب تأخره المتكرر عن العمل، واضطراره للغياب نهائيا في بعض الأيام جراء إغلاق المعبر أو الازدحام عليه.

وكانت قوات الاحتلال قد أغلقت معبر الجلمة شمال شرق مدينة جنين، ومعبر الطيبة غرب طولكرم أمام العمال مابين الساعة الخامسة وحتى السابعة من صباح يوم الأحد وأجبرتهم على العودة، ثم قامت بعد ذلك بفتح المعبر أمام المركبات التجارية والمواطنين والطلبة، علما أن هذين المعبرين من المعابر الرئيسية بين الضفة الغربية والخط الأخضر.

من جهته، أشار محمد بليدي مسؤول نقابات العمال في طولكرم إلى أن الاحتلال يهدف من وراء هذا الإجراء الإمعان في إذلال العمال الفلسطينيين، والتضييق على مصدر رزقهم، وخاصة أن الأسابيع الأخيرة شهدت تضييقات كبيرة على العمال بدون دوافع واضحة أو سبب معين لذلك، مؤكدا أن هذه المرة الأولى التي يتم فيها إغلاق المعبرين بالكامل أمام العمال.

عواقب اقتصادية

وتطرق بليدي إلى الإشكاليات التي من الممكن أن تترتب على منع العمال من الدخول، حيث خلقت هذه الحادثة حالة من البلبلة والتخوف لدى العمال، الذين كثرت الإشاعات بينهم عن إمكانية تكرار ذلك وفقدانهم لعملهم في الداخل.

ويضاف إلى ذلك الأعباء الاقتصادية، فهناك 53 ألف عامل من الضفة حاصلون على تصاريح للعمل في الداخل من الممكن أن يفقدوا عملهم بسبب عدم تمكنهم من الدخول وطردهم من قبل أرباب العمل في حال تكرار تأخرهم عن الموعد المحدد للعمل، وبالتالي سيتم الدفع بما يزيد عن الـ 50 ألف عامل إلى سوق البطالة من جديد، وهو ما يترتب عليه الكثير من المشاكل الاقتصادية التي تفوق قدرة الحكومة الفلسطينية.

يذكر أن عدة عمال استشهدوا مؤخرا على المعابر بين الضفة والداخل آخرهم الشاب نور سالم من مدينة نابلس، والذي استشهد الشهر الماضي بعد أن دهسه مستوطن على معبر برطعة قرب جنين.