займ на карту
الرئيسية » اقلام ذهبية » عدام … أم دفاع عن النفس … ؟! بقلم: المحامي عادل خمايسي

عدام … أم دفاع عن النفس … ؟! بقلم: المحامي عادل خمايسي

 

فيما يلي بعض الملاحظات والإستنتاجات من مشاهدة الفيديو الذي يوثق حادث إطلاق النار على خيرالدين حمدان:-
 
١- لقد حضرت سيارة الشرطة “الوحدة الخاصة” من أجل إعتقال أحد أقرباء الشهيد خيرالدين، وفعلاً  نفذت الإعتقال  وخرجت من الحي، وكان بإمكان سيارة الشرطة الخروج من البلدة بسلام بعدما نفذت الوظيفة التي من أجلها حضٓرٓت.
٢- في طريقها للخروج حاول الشهيد اللحاق بسيارة الشرطة لإعتراضه، على ما يبدو، على إعتقال قريبه، وفعلاً ركض خلف السيارة.
٣- من المؤكد ان سائق سيارة الوحدة الخاصة لاحظ أن الشهيد يركض وراء السيارة، وهنا يجب التشديد على أن الوحدة الخاصة كان بإمكانها عدم الإكتراث لركض الشهيد ورائها والإستمرار في السير والخروج من القرية بدون أي عائق وبدون أي خطر يُذكر.
٤- على ما يظهر فإن “كبرياء وعنجهية” هذه الوحدة لم تتحمّل أن ترى الشهيد خيرالدين يركض خلف سيارتهم، فوصلوا الى الدوار بجانب دكان زياد محمود يوسف طه وإنعطفوا الى الخٓلف ليلاقوا الشهيد وجهاً لوجه.
٥- إن عودة سيارة الوحدة الخاصة وإلتفافها يشير بدون أدنى شك على أن الوحدة الخاصة قرّرت المواجهة، وهذا يعني أنها هي نفسها التي دخلت الى هذا الموقف المُفتٓعل بمحض إرادتها.
٦- عند لقاء الشهيد توقفت سيارة الوحدة الخاصة وإقترب منها الشهيد وبدأ بطرق أبواب السيارة. وعلينا أن نشير أن هذه السيارة هي سيارة مصفحة وحتى طلقات الرصاص لا تؤثر فيها ولذلك وجود الشهيد خارج السيارة لا يشكل بأي حالٍ من الأحوال خطر على مٓن بداخِلها.
٧- في هذه الأثناء يخرج أفراد الوحدة الخاصة من السيارة ويستدير الشهيد ليبتعد عن السيارة إلا أن هذا الأمر لا يردع الشرطة فيقوم أحد أفرادها بإطلاق النار على الشهيد خير من الخلف. وهنا نؤكد أن نزول أفراد الوحدة الخاصة من السيارة لدليل آخر على أنهم قرروا المواجهة.
٨- من المعلومات المتوفرة فإن الشهيد اصيب برصاصتين وهذا دليل آخر على أن الوحدة الخاصة قررت إعدام الشهيد وها قد نفذته ليس بطلقة واحدة بل بطلقتين.
٩- إدعاء الشرطة بأن الشهيد شكل خطراً عليها ليس بصحيح وذلك بدليل أن الشهيد حاول الإبتعاد فور نُزول أفراد الوحدة الخاصة من السيارة وأن إطلاق النار على الشهيد تمّ من الخلف.
١٠- وهنا نسأل: إذا كانت الطلقة الاولى قد أوقعت الشهيد أرضاً وشلت حركته، فلماذا إذا تم إطلاق الطلقة الثانية ؟ أليس من أجل إعدامه وتأكيد موته ؟
١١- إن أنظمة إطلاق النار المعمول بها تقضي بإطلاق الطلقات التحذيرية في الهواء قبل إطلاق النار بإتجاه الأشخاص الأمر الذي لم يفعله رجال الشرطة إطلاقاً.
١٢- بعد إصابة وجرح الشهيد قامت الوحدة الخاصة بجرّ الشهيد الجريح ورميه داخل السيارة، وهذا العمل يتعارض والأوامر التي تُلزم الشرطة في مثل هذه الحالات بإستدعاء سيارة الإسعاف فوراً. وهنا نقول أنه وحتى في حوادث الطرق يمنع منعاً باتاً من أي شخص الإقتراب من المصاب إلا إذا كان طبيباً أو يعمل في مجال الطب والإسعاف الأولي. 
١٣- الوحدة الخاصة داست على أوامر تقديم الإسعاف الأولي للمصاب وسرقت الشهيد وفرّت به من البلدة.
١٤- وهنا نسأل إلى أين ذهبوا؟ وأي طريقٍ سلكوا؟ وماهي الفترة الزمنية التي استغرقت حتى وصول الجريح الى المستشفى؟ وهل حاولت الوحدة الخاصة إيصال الجريح لتلقي العلاج في أسرع وقت ممكن؟
١٥- بإعتقادي أن إصابة الجريح لم تكن قاتلة على الفور بدليل أنه كان يتحرّك في لحظة جرّه على الأرض ورفعه الى السيارة وهذا يعني أن عامل الوقت لنقله لتلقي العلاج كان مهماً جداً الأمر الذي لم يكترث له رجال الشرطة.
١٦- وأخيرا نقول أن هنالك اُمور اُخرى لا نستطيع التطرق إليها الآن والتي تتمثل بشهادة المعتقل قريب الشهيد والذي تواجد في نفس السيارة التي بها أُختطِف الشهيد وماذا حدث داخل السيارة من لحظة الإختطاف وحتى الوصول للمستشفى !!!